الرئيسية » الكيتوجينيك دايت » معضلة الريفيد الجزء الأول

معضلة الريفيد الجزء الأول

share this :

معضلة الريفيد

الجزء الأول :- الريفيد في عقائد المخالفين ( أهل الكارب و رجيم العينات)

يعني ايه ريفيد ؟

كلمة الريفيد Refeed، بتنقسم الي شقين، 

الفعل feed بمعني يغذي، re لما بتنضاف للفعل بيبقي معناه اعادة، يعني Refeed شخص ما معناه

الشخص رجع يغذي نفسه بعد فترة من عدم التغذية؛ سواء بالدايت او بالصيام او بالمجاعة.

الريفيد في الكيتو معناها أنا عكيت في الأكل بعد مدة من الالتزام،

بس زي ما أنتو عارفين استعمال كلمة كيوت بتخفف من وطأة الفعل المشين 😃😃 ،

زي ما بيسمو الرشوة اكرامية.

ازاي بدأت الفكرة ؟

الريفيد بيستخدم كتير في رياضة كمال الأجسام، اللي بيبقوا علي هاي كارب.

بيحسبوا الماكروز ( مكونات الغذاء) يعني كربوهيدرات، بروتين دهون بتاعتهم، ، يحسبوا معدل الحرق،
بعدين يرفعوا نسبة الكربوهيدرات جداً و يقللوا نسبة الدهون، لمدة أيام و بعدها يرجع علي دايت قليلة السعرات تاني ،

إدعائهم ان ده كويس لزيادة الحرق و انقاص الدهون من الجسم و في نفس الوقت حيبني عضلات.

طبعاً اللي بيفهموا منهم بيعترفوا ان العملية دي مش قايمة علي أي سند علمي ولكن بيستجيب عليها بعض الناس. 

طبعاً التفسير بتاعها ببساطة، لما بيرفع الكربوهيدرات بيزود الانسولين و الليبتن وياكل كتير بيزيد عضلات و بيزيد دهون،

لما بتاكل كتير الحرق بيزيد، وبالتالي لما بيرجع يقلل أكله، الدهون زي ما اتكونت بسرعة بتقل بسرعة.

و خصوصاً انه رياضي و عنده استجابة كويسة للأنسولين.

أنا مش حتكلم عن تأثير ده علي اجسامهم علي المدي البعيد ولا عن لخبطة الهرمونات اللي بتحصل معاهم وايه اللي بيحصل لهم لما يبطلوا رياضة لان ده شرحه يطول.

– ايه الفرق الريفيد و الوجبة الفري  ؟

الريفيد ؛ بترفع السعرات و تعدل النسب علشان ترفع الحرق و تزود الليبتن و بيحصل لفترة من الزمن أيام أو أسابيع. 

إنما الوجبة الفري أو اليوم الفري بتبقي بدون حساب نسب الماكروز ( مكونات الغذاء)،

و مش بتهتم بالسعرات الحرارية، بمعني الفرد بياكل فيها كل اللي يجي قدامه أو نفسه فيه. 
Binge eating.

إزاي جسمك بيتصرف لما تقلل السعرات  ؟
Metabolic adaptation.

 

الفكرة ببساطة زي ما شرحت قبل كدة، الجسم بتاعك عامل زي الزوجة المدبرة،

اللي بتكيف مصاريف بيتها علي قد الدخل بتاعها، يعني لما جوزها يديها كل يوم 50 جنية، حتجيب الحاجة المهمة بس،

حتقتصد في الرفاهيات و حتبص علي كوباية العصير علي انها رفاهية ملهاش لازمة و حتعوضها بكوباية ميه و تعصر عليها نص ليمونة. 

طب لو جوزها ربنا كرمه و بقي كل يوم بيديها الف جنيه في اليوم ، لا ساعتها حتبقي عايزة تتغدي في الشيراتون مرتين في الأسبوع و حتجيب الخضار والفاكهة أورجانيك و حتشرب ميه معدنية كل يوم.

الجسم كدة لما بتدخله أكل كتير بيصرف و يبشبش علي نفسه، بدل ما الرئة بتستهلك 100 سعر علشان تتنفس، حيخليها تستهلك 200 سعر. 
بدل ما المخ بيحرق 700 سعر حيكرمشله ألف سعر حراري يشبرق نفسه بيهم . وهكذا.

لما الأكل يقل زي في حالة الدايت بتاعت تقليل السعرات،

الجسم حيجمع أعضائه زي الأب اللي كان غني وخسر كل فلوسه في البورصة، حيقولهم مفيش أكل ولازم تضحوا،

انتي يا رئة مش حينفع اديكي 200 سعر كل يوم زي الاول يا بنتي، اشتغلي ب 50 سعر بس،

وأنت يا مخ أنسي أيام الألف سعر بقي ، اشتغل ب 500 بس، أنا يا ولادي دخلي علي قدي،

و يبص للسما و عنيه مليانة بالدموع داعياً ربه 
( اللهم عليك بفورمة الساحل فأنها أذلت عبدك 😃)

أوضح مثال للعملية دي برنامج الخاسر الأكبر the biggest loser واللي اتعمل منه نسخة عربية ( الرابح الأكبر) 
فكرة البرنامج عبارة عن مسابقة بين أفراد بيعانوا من السمنة و عن طريق تقليل السعرات و زيادة الرياضة بيحالوا يقللوا الوزن بتاعهم 
Eat less, move more 

طبعاً الناس خست كويس و البرنامج حقق نجاح والست صاحبة برنامج التغذية كسبت قرشين حلوين من ورا القصة دي و باعت الكتاب بتاعها اللي فيه الدايت ولكن ماذا بعد؟ 

تابعوا معدل الحرق ل 16 واحد تابعوا معاهم لمدة 6 سنوات ووجدوا ان فضل معدل الحرق القليل زي ما هو حتي بعد مارجعوا يتخنوا تاني، يعني الدايت ضرهم مخدمهومش. 

الدراسة اهي للإطلاع 
https://onlinelibrary.wiley.com/doi/full/10.1002/oby.21538

كمان فيه دراسة تانية ، جابوا 18 واحد بيعاني من السمنة، و 23 رفيعين، لما قللوا السعرات لحد ما خسوا 10 % من وزنهم، قل معدل الحرق في حدود 3 الي 6 كالوري لكل كجم في الرفيعين و 5 الي 8 كالوري لكل كجم للأفراد اللي بيعانوا من السمنة. 

عادوا التجربة وزودوا السعرات الحرارية بحيث يزيد الوزن 10% فلقوا الجسم زود معدل الحرق. 
وبالتالي الأكل اللي بتاكله مرتبط بالحرق اللي بتحرقه. 
علشان كدة الدايت الكلاسيك بتاع كل شوية وزود الرياضة، بيفشل لإنك لما بتقلل واحد بيقل التاني. 
https://www.nejm.org/doi/full/10.1056/NEJM199503093321001

كيف بدأت الفكرة ؟

الريفيد بدأ من هنا ، الأكل بيرفع معدل الحرق ، تقليل السعرات الحرارية لمدة طويلة غلط، يبقي نقلل السعرات و كل شوية نلخبط، نعمل يوم فري ، نعمل ريفيد ( كلها مرادفات لمعنى واحد هو العك )

بالرغم من ده الا ان فكرة الريفيد و حتى الوجبة الفري بتجيب نتيجة مع الناس اللي علي الأنظمة قليلة السعرات، عالية الكربوهيدرات

الريفيد في الميزان.

طبعاً زي ما شرحت لو أنت علي نظام قليل السعرات، قليل الدهون عالي الكربوهيدرات و طبعاً جعان طول الوقت و محروم من حاجات في الأكل،

خايف من معدل الحرق اللي حيروح في داهية مع الدايت الجميلة اللي أنت عاملها دي . يبقي أفضلك طبعاً يوم تعمل فيه ريفيد أو يوم فري.

فيه كلام كتير ان الموضوع مرتبط بمراكز المكافأة في المخ،

كلام تاني عن علاقة الريفيد بأمراض شراهة الطعام، أو علي الاقل انه حالة شبيهة بمرض الشراهة. 

ودي دراسة حلوة عن الموضوع. 
https://www.sciencedirect.com/…/artic…/pii/S0195666318306275

الخلاصة :

لو أنت عامل دايت الربع رغيف و نص معلقة رز و شريحة فراخ منزوعة الجلد واللحم والعضم لا تتعدى ال 15 نانو جرام،

يبقي اعمل يوم فري و عوض الحرمان، إنما لما تبقي كيتو والدايت بتاعك عبارة عن كوارع، لحمة راس و طرب يبقي اسمحلي فيه حاجة غلط و مش مفهومة. 

في الجزء التاني حتكلم عن الريفيد عند أهل الكيتو. 

معضلة الريفيد الجزء الثاني

حارب السمنة لأنها لا تكف عن محاربتك. 
#حاصر_جيناتك_لا_مفر

share this :

عن admin

د.محمد الصباغ . طبيب مختص غدد صماء و سكر. بالمملكة المتحدة .. زميل الكلية الملكية ببريطانيا MRCP UK حاصل على شهادة الاختصاص العليا في الغدد الصماء والسكر من الكلية الملكية. SCE endocrinology and diabetes مهتم بأبحاث السمنة والتغذية العلاجية كجزء من التخصص الدقيق.